مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

68 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

ماذا ينتظر الأرجنتين؟

بدأ الرئيس الأرجنتيني الجديد خافيير ميلي في الوفاء بوعوده، وعلينا جميعا مراقبة الوضع في هذا البلد بعناية، حيث سيتعين على معظم دول العالم قريبا اتخاذ إجراءات مماثلة.

ماذا ينتظر الأرجنتين؟
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (صورة أرشيفية) / RT

لقد تم تخفيض قيمة العملة الأرجنتينية مؤخرا من 365 إلى 800 بيزو لكل دولار أمريكي. في "السوق السوداء" يبلغ سعر العملة في الوقت نفسه 1070 بيزو لكل دولار. ويعتزم البنك المركزي الأرجنتيني خفض العملة الوطنية بنسبة 2% شهريا حتى الوصول بالسعر الرسمي إلى سعر "السوق السوداء".

كذلك يلغي الرئيس الجديد دعم الكهرباء وغاز التدفئة والمياه وعدد من السلع الأخرى، فيما توقف العمل في البنية التحتية الحكومية مثل الطرق والجسور وخطوط الأنابيب وغيرها.

ما سيحدث بعد ذلك أصبح واضحا بالفعل، فالآثار بعيدة المدى، مثل غرق 6 محطات مترو الأنفاق في العاصمة الأوكرانية وغيرها من الحوادث، ستحدث لاحقا مع تآكل البنية التحتية، وبدون خافيير ميلي.

لكن الكوارث قصيرة المدى لن تستغرق طويلا حتى تطفو على السطح.

أولا، لن يتمكن ميلي من تجنب المزيد من نمو التضخم، الذي أوصله شخصيا إلى السلطة.

وكان لدى الأرجنتين ميزان تجاري خارجي سلبي لمدة 8 أشهر، بلغ في أكتوبر حوالي 0.5 مليار دولار، ومن المفترض أن يحفز انخفاض العملة الوطنية الصادرات من الناحية النظرية، ومع ذلك، فإن زعزعة الاستقرار العام للاقتصاد ستؤدي إلى تقويض النشاط الاقتصادي، وعلى الأرجح لن يستطيع ذلك المحفز للتصدير الظهور أو التأثير.

إلا أن الشيء الرئيسي هو أن الأرجنتين لديها ميزان مدفوعات سلبي كبير، حيث تدفع الأرجنتين الكثير من ديونها للغرب، وهنا لا يمكن أن يكون لتخفيض قيمة العملة الوطنية تأثير إيجابي. بل على العكس من ذلك، فإن انخفاض العملة الوطنية سيزيد من حصة نفقات الميزانية على خدمة الديون، لأن الديون ستظل مقومة بالدولار، وهو ما يدعو إلى التساؤل حول إمكانية خفض عجز الموازنة وضخ النقود، والذي سيؤدي بالتالي إلى تسريع التضخم.

أي أننا نرى على خلفية انخفاض إنفاق الميزانية على الاحتياجات الاجتماعية، فإن انخفاض قيمة البيزو يزيد من إنفاق الميزانية على خدمة الدين الخارجي، بمعنى أنه قد لا يكون هناك تخفيض في الموازنة العامة، وقد يستمر العجز والحاجة إلى طباعة النقود.

في الوقت نفسه، سيقوم ميلي بإجراء تجربة في الداروينية الاجتماعية على الأرجنتين، ما سيؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى المعيشة لغالبية السكان، وسيؤدي تخفيض قيمة العملة إلى قفزة في أسعار الواردات، أي زيادة في التضخم، والتي ستضرب جميع الأرجنتينيين دون استثناء، وسيتم في الوقت نفسه إلغاء الدعم وسترتفع معدلات البطالة بشكل حاد، وسيحرم جزء كبير من السكان من سبل عيشهم أو سيقعون في براثن الفقر المدقع، إلى حد المجاعة. وإذا قرر ميلي وقف التضخم، أي التوقف عن طباعة النقود، فإن الضربة التي سيتلقاها المواطنون ستكون أقوى.

أظن أننا سنشهد مظاهرات احتجاجية خلال شهر أو شهرين، وفي غضون ثلاثة أو أربعة أشهر إما أن يغير ميلي مساره، أو ستكون هناك مجاعة وأعمال شغب في البلاد.

وبطبيعة الحال، هناك عدد من التدابير التي ستكون أمرا لا مفر منه بالفعل. على سبيل المثال، تخفيض قيمة البيزو، ولكن الشيء الرئيسي في هذا الإجراء ليس خفض إنفاق الميزانية، ولكن القضاء على التشوهات في آليات السوق وتحفيز الصادرات. وكان لا بد من تنفيذ تخفيض قيمة العملة مع الحفاظ على الإعانات المقدمة للفقراء. ومن المستحيل أيضا خفض الإنفاق على البنية التحتية، حيث لن تذهب أي استثمارات إلى دولة ذات بنية تحتية مدمرة، وهو ما ينطبق أيضا على أعمال الشغب بسبب الغذاء والاستقرار السياسي. فآمال الأرجنتين في الاستثمار الأجنبي ليس من المقدر لها أن تتحقق، لا سيما في ضوء أزمة فرط الإنتاج العالمية التي نمر بها حاليا.

كل هذا سينتهي بالمجاعة والانخفاض الحاد في عدد السكان بسبب الهجرة الجماعية وانخفاض معدل المواليد وأعمال الشغب. وإذا كانت الأرجنتين محظوظة، فسوف تتحول إلى دكتاتورية يسارية بدعم اقتصادي من الصين من خلال اندلاع ثورة. وفي أسوأ الأحوال، ستتحول البلاد إلى الصومال، منطقة نزاعات بين عصابات، مع احتمال احتلال البرازيل لهذه المنطقة في وقت لاحق لاستعادة بعض النظام على الأقل.

في الواقع، فقد ضرب لنا ميلي بالأرجنتين مثالا على ما ستواجهه معظم دول العالم بعد انهيار هرم الديون العالمي، ولكن بعد ذلك ستتمكن الدول من رفض سداد ديونها وسيتعين عليها "فقط" موازنة التجارة الخارجية من خلال خفض قيمة عملاتها الوطنية. ستكون تلك صدمة، إلا أن ميلي قرر إعطاء الأرجنتين صدمة مزدوجة بالحفاظ على مدفوعات الديون للبنوك الغربية.

على أية حال، فإن الوضع الاقتصادي لمعظم دول العالم لا يختلف عن الأرجنتين إلا في درجة تدهور المشاكل. ثلثا دول العالم لديها ميزان حساب جاري سلبي (التجارة الخارجية + ميزان المدفوعات)، فيما تعاني أربعة أخماس دول العالم من عجز في ميزانياتها. ومع انهيار هرم الديون العالمية الذي بنته الولايات المتحدة الأمريكية، ستضطر كل هذه الدول إلى الخضوع لكل ما يفعله رئيس الأرجنتين الآن طوعا.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

رابط قناة "تليغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"الثعلب" يفجر مفاجأة من سجنه: القذافي لا صدام هو من أمر بهجوم "أوبك" واغتيال "اليماني"

إسرائيل تدقق في علاقتها بأبو ظبي بعد رصد "تقارب إماراتي-إيراني"

الحرس الثوري ينفي صحة منشور منسوب إلى العميد موسوي يحذر فيه قطر بشأن اختفاء 3 طيارين إيرانيين

الجيش الإيراني يرد على مزحة ترامب ويقول: جرى حسم مصير القواعد الأمريكية في الخليج الى الأبد

تقرير: إيران تنشر صواريخ ومسيّرات وتجهّز الحوثيين لاستهداف السعودية وتستدعي قدامى محاربيها في العراق

في منشور مدوّ.. تايلور غرين تقول إن الإدارة الأمريكية تناقش استخدام أسلحة نووية ضد إيران

ترامب: إيران ينبغي أن ترفع الراية البيضاء لإعلان الاستسلام

الدفاع الروسية: استهدفنا بالمسيرات سفنا محملة بالأسلحة ومنشآت أوكرانية لإنتاج الزوارق

بومبيو يدعو إلى خطوة نهائية لتحقيق "نصر استراتيجي" على إيران

كوشنر يلتقي وفد حماس في مصر لدفع خطة ترامب في غزة

بيان عربي إسلامي ناري ضد إسرائيل: تل أبيب تفشل جهود ترامب.. ولا سلام إلا بوجود فلسطين المستقلة

القرم الروسية: مطالبات كييف بهدنة بحرية استغاثة متأخرة